يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
46
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
باب ( دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لمستمع العلم وحافظه ومبلغه ) قرأت على أبى القاسم أحمد بن عمر أن عبد اللّه بن محمد بن علي حدثهم قال حدثنا محمد بن قاسم قال حدثنا يوسف بن يعقوب قال حدثنا عمرو بن مرة ابن مرزوق قال حدثنا شعبة قال سمعت عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن ابن أبان بن عثمان عن أبيه عن زيد بن ثابت أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( نضّر اللّه امرأ سمع منا حديثا فحفظه وبلّغه غيره ، فرب حامل فقه ليس بفقيه . ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل للّه ، ومنا صحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) ، وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( من كانت نيته الآخرة جمع اللّه شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق اللّه عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب اللّه له ) . حدّثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا صالح بن حاتم بن وردان قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا شعبة عن عمر ابن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان قريبا من نصف النهار ، فقمت إليه فقلت عن أي شيء سألك الأمير ؟ فقال سألني عن أشياء سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ( نضّر اللّه أمر أسمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) . قال أحمد بن زهير : عمر بن سليمان هذا الذي حدث عنه شعبة من ولد عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه . قال أبو عمر : هو عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر ابن الخطاب ، قتل أبوه سليمان يوم الحرة ؟ قال أحمد بن زهير : وأخبرنا مصعب ابن عبد اللّه قال بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان كان من خيار المسلمين وكان كثير الصلاة ، زعموا أنه صلى في مسجد له يوما ثم نام فوجدوه مينا .